يقول الشاعر: "عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ، وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ". هذه الأبيات ليست مجرد وصف، بل هي مرآة تعكس حقيقة أن حجم طموحاتنا ومكارمنا يتناسب طرديًا مع هممنا ونبل أخلاقنا. فالعزائم الكبرى لا تولد إلا من نفوس اعتادت العزم، والمكارم الجليلة لا تصدر إلا من كرام النفوس.
ثم يضيف: "وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها، وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ". هنا يبرز التباين الجوهري في رؤية الحياة. فالإنسان ذو الهمة الصغيرة يرى في أبسط التحديات عقبات كؤودًا، بينما يرى صاحب العزيمة الكبيرة أعظم الصعاب مجرد تفاصيل يمكن تجاوزها. إنها دعوة للتأمل في مقياسنا الخاص للأمور؛ هل نصغر العظائم أم نعظم الصغائر؟